الحرب ضد سوريا… أردوغان والنهضة … و الغباء الإسلاموي

(1)

الغرابة سمة من أبرز سمات الحالة السياسية التي نعيشها هذه الأيام … فأردوغان أحد أسياد حكامنا الجدد، وهو كذلك صاحب الحلم العثماني الضائع إلا من إمكانية السيطرة على بعض العرب، وهو الذي يتآمر على بلد عربي شقيق و لا يملك إلا أن يقدم فروض الطاعة لأسياده في الناتو… أردوغان هذا الذي يعتبره أبناء جلدته في تركيا دكتاتورا و مستبدا، و هم أكثر علما و معرفة به، كما نحن بحكامنا. نراه يستقبل في تونس، في نفس الوقت الذي يتظاهر ضده شعبه، إستقبال العظماء و الأبطال و القدوة الحسنة و يقف جماعة النهضة صفا يستقبلونه و يودعونه بالأعلام العثمانية

(2)

المعركة في سوريا، ليست معركة سنة و شيعة كما تزعم الوهابية السعودية و الإخوانية القطرية و التركية و كما تريد لها الصهيونية العالمية أن تكون و كما يكرر حكامناالجدد، الذين تورطوا في إتخاذ موقف معاد لسوريا و نظامها بدون الرجوع لمتطلبات مصلحة تونس و شعبها و ثوابتها، بل إنجروا بكل غباء و بسلوك قطيعي يسترضي موقف رعاتهم   الأتراك و السعوديين و القطريين   …  وهي أيضا ليست معركة تخوضها الديمقراطية ضد الدكتاتورية كما تشيع وسائل الإعلام الغربية و لا هي معركة حقوق إنسان… المعركة معركة وطن و معركة تاريخ و جغرافيا و معركة وجود يخوضها النظام الوطني في سوريا – وطني رغم مساوئه كما كان نظام الشهيد صدام حسين – ضد الإمبريالية و الصهيونية التي تريد إنهاء الصراع لصالح إسرائيل و تفعيل مشروع الترانسفير، و ضد أزلامهم في المنطقة، آل سعود و آل ثاني و جماعة أردوغان و ضد مجموعة من المرتزقة السياسيين الذين يغلبون مصالحهم و مطامعهم في الحكم و الثراء و عمالتهم على مصلحة و حياة و مستقبل وطنهم و شعبهم… لذلك فنحن لا يمكننا إلا أن نكون مع بشار الأسد في معركته الوطنية و مع حزب الله ، الذي إجتاز بنجاح إختبار الوطنية و المقاومة و تحرير الأرض  و الذي قلب المعادلة و كان بحق قاهر الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر. في نفس الوقت الذي فشل في ذاك الإختبار ملوك و أمراء البترودولار بل ساهموا بكل إجتهاد و بكل سمع و طاعة في الحملة الصليبية التي قادها آل بوش على العراق ، وبعد أن حطم العراق بطائرات مغيرة تنطلق من قاعدتي الظهران بالسعودية والعيديد و السيلية بقطر و بعد أن أحتل و وقع القضاء على كل مظاهر الحضارة فيه و وقع سرقة ثرواته من قبل الأمريكان و وقع تفقير شعبه و كسر كرامته و أنفته و بعد أوقدت فيه نيران الطائفية و القضايا الواهية. فجأة و بعد كل ماخسرناه في العراق تتعالى أصوات هؤلاء الملوك و الأمراء العملاء للتباكي من خطر صعود الهلال الشيعي – و المفارقة أنهم من ساهم في صعوده بمشاركتهم في الحرب على العراق – و المثير للإنتباه أن  تباكيهم هذا كان مباشرة بعد إنهزام إسرائيل في حربها على لبنان سنة 2006. إنهم يرون هلال الشيعة ولا يرون بالمرة إستكبار نجمة داوود و تصاعدها في قلب سماء الوطن ، كما قال محمد حسنين هيكل …ولكننا اليوم و بينما نحن نرى جيوبوليتيكا جديدة بصدد التشكل في المنطقة و في العالم، بصعود دول ما يسمى بالبريكس و خاصة روسيا والصين و إنكفاء أوروبا الإقتصادي و المصاعب التي تلاقيها أمريكا في حملاتها العسكرية و في إقتصادها، تجعلنا نعي جيدا أن إمريكا لم تعد القوة الوحيدة المسيطرة على العالم، و على الذين وضعوا بيضهم في سلة الإمبريالية الأمريكية و الصهيونية العالمية أن يراجعوا حساباتهم. اليوم علينا كتونسيين و كعرب و مسلمين  نرنو إلى مصلحة أوطاننا و نرنو إلى الديمقراطية و الإستقلالية و تقدم مجتمعاتنا أن لا نتورط في تحالفات غامضة و ضبابية و أن نحسن التعامل مع التوازنات العالمية الجديدة،  حتى  لا نضيع هذه الفرصة التاريخية للإرتقاء ببلادنا إلـى الأحسن لا الرجوع إلى الوراء… و هنا لا بد من الإشارة إلى أن الربيع العربي الحقيقي سيبدأ بإنتصار جبهتين أساسيتين ضد القوى الرجعية المتاجرة بالدين و ضد المخططات الصهيونية ضد أوطاننا و شعوبنا و ديننا الحنيف، الأولى عسكرية في سوريا و الثانية مدنية و سياسية في تونس و مصر … و عندما ننتصر بإذن الله، سيكون ربيع عربيا جميلا

صورة .. ثوار سوريا المتأسلمين يقبلون يد اردوغان  و علامات الفخر تعلو محياه

صورة .. ثوار سوريا المتأسلمين يقبلون يد اردوغان و علامات الفخر تعلو محياه

(3)

منذ ما يقرب من سنة كتبت نصا ساخرا بالدارجة يتحدث عن الأنفة التي علمها الزعيم بورقيبة للتونسيين و ما يقوم به اليوم جماعة النهضة من تحطيم و تفتيت لهذه الصفة في نطاق إرادتهم تحطيم كل ما أتى به  بورقيبة و لو كان حسنا… فهل يدخل هذا في نظرية تحطيم الدولة العميقة ؟، كما تحدث عنها ذات مرة أحد قيادي النهضة،  لإحكام السيطرة على الحكم، أم يدخل ضمن المقولة الشمشونية الحمقاء « علي و على أعدائي » ؟… أو هو من باب الغباء الإسلاموي التكفيري ؟ الذي يريد مسح الغث و السمين ليأسس من جديد و ليس له جديد يذكر يأسس عليه… أو يكون من باب ضرب البنية العميقة للنفسية-الإجتماعية لمواطني دولة الإستقلال و النظام الجمهوري الذي أسسه بورقيبة ؟، وهو النظام الذي ساهم ، برغم مساوئه فيما يخص الديمقراطية و الحريات السياسية، في بناء إنسان تونسي جديد، متنور، معتز بكرامته و ذو أنفة.  حينئذ، يمكن القول أن ما يفعله جماعة النهضة يدخل في بوتقة الغباء الإسلاموي، الذي لا يهمه أن تحطم الذات التونسية بتعويد الإنسان التونسي على المذلة و المهانة و الجوع و الفقر، ليسهل حكمه بحسب أطروحاتهم الحكمية المبنية على الطرق الأميرية و الطاعة المطلقة و الولاء و إتباع أمر أولي الأمر، حيث لا مكان في قاموسهم للمعارضة المدنية و الحق في التعبير بحرية … و للأسف لعل عادة تقبيل الأيدي و الرؤوس التي رأيناها في تونس ما بعد 14 جانفي تأكد ما ذهبت إليه منذ سنة حيث رأينا بأم أعيننا تقبيل يد المرزوقي و رأس الغنوشي ، في حين لم نر طيلة الفترة السابقة ولو صورة لبورقيبة  أو حتى لبن علي تقبل فيها أيديهم أو رؤوسهم. فهذه العادات ذهبت مع حكم البايات حيث كانت الرعية  » تكب على سيدنا ».  وهنا لا يسعنا إلا أن نذكر جماعة النهضة و زعيمهم راشد الغنوشي أن هذا التونسي الذي يسعون لتفقيره و تجويعه وتخويفه و إذلاله و تعليمه أصول تقبيل الأيدي و الرؤوس هو نفس ذاك الإنسان التونسي الثائر الحر الذي ثار من أجل تلك الكرامة التي زرعها فيه الزعيم بورقيبة و علمه إياها، وهو نفس التونسي الذي حررهم ذات 14 جانفي 2011 ، وحرر كل الطبقة السياسية القديمة المعارضة -الفاشلة، حيث فشلت  لعقود ،حيث نجح الشعب في ظرف شهر واحد، في قلب موازين القوى السياسية على أرض الواقع. وهاهي تفشل الآن في تحقيق الإنتقال الديمقراطي و إنجاح المسار الثوري. و لكن الشعب التونسي  لن يرضى بتقبيل الأيدي و الرؤوس و اللحى ، فشعب حنبعل و يوغرطة و شعب علي بن غذاهم و شعب  بورقيبة و حشاد و غيرهم من الأبطال و الرموز الذين أعطوا لتونس بدون حساب، سيدافع  بكل ما أوتي من قوة عن عزته و حريته و كرامته و ثورته،

https://tunisocentrique.wordpress.com/2012/07/02/حكاية-ثورة-النهضة-موش-برك-ضد-بورقيبة-،/

ن. مسعود

ملاحظة : ونحن نتحدث عن الغباء الإسلاموي  ، علينا أن نعطي مثالا آخر أكثر غباءا و ركاكة هو مثال متأسلمي سوريا و مرتزقة البترودولار الذين يكبرون عند قصف إسرائيل لمواقع في سوريا فهؤلاء يقبلون إستباحة بلادهم  من طرف الإسرائيلي فقط لأنهم يكرهون بشار و والده حافظ الأسد، و كما قال أحد السوريين، كأنهم  يرضون أن تغتصب أمهم من طرف عدو زوج أمهم فقط لأنهم يكرهون هذا الأخير

Publicités
Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire

إلى روح الرفيق الشهيد … تونس والثورة بين مقاصد النهضة وسلطة المال الصهيوني الخليجي و الغربي

(1)

رحم الله الرفيق شكري بلعيد

يد الغدر إغتالته ، لتسكت صوته الثائر للأبد… و لكن روحه ستظل تلاحقهم و تؤرق منامهم ،

إن إغتيال الرفيق الشهيد شكري بلعيد، إن كان بتدبير و فعل من السلفية الجهادية أو من لجان حماية الثورة أو غيرهما من التنظيمات التي أصبحت كثيرة في بلادنا هذه الأيام، فالثابت أن مسؤوليته الأمنية ترجع مباشرة لعلي العريض كوزير داخلية… و مسؤوليته السياسية و الأخلاقية ترجع لحزب النهضة و تحديدا لرئيسه راشد الغنوشي بإعتباره الحاكم الفعلي لتونس. و لكن بعد أكثر من أربعين يوم من إغتيال الرفيق الشهيد، يبدو أن لا أحد من هاذين الأخيرين تحمل مسؤوليته، إذ وقعت ترقية علي العريض لرتبة رئيس وزراء و لا زال الغنوشي يناور و يلتف على إستحقاقات الثورة و هاهو يقوم بإنجاز ثوري تاريخي : تشكيل حكومة خالية من السواحلية و ملآى بالجنوبيين كما يحلو لكثير من أعضاء النهضة المنتمين للجنوب التونسي أن يسموا أنفسهم.

لعل حمادي الجبالي، كان بإنسحابه الوحيد الذي تحمل مسؤوليته بعد فشل حكومته النهضوية و إغتيال شكري بلعيد،  هذا بالرغم من مشروعية التساءل عن كنه مبادرته لتشكيل حكومة غير متحزبة  و ما إنبثق عنها من معارك في صلب الترويكا الحاكمة و حزب النهضة المهيمن عليها. فهل مبادرة الجبالي كانت صادقة و مسؤولة و نابعة من حس وطني أم هي لا تعدو أن تكون ضربا من ضروب  الضحك على ذقون التونسيين و عملية إمتصاص-صدمة ممنهجة للتقليل من إرتدادات زلزال إغتيال الرفيق الشهيد شكري بلعيد المدوي؟

chokri-belaid-500

(2)

لقد أغتيلت أحسن ما عندنا من كلمات كما أغتيل شهيد الوطن شكري بلعيد، أغتيلت كلمة النهضة و أعدمت معانيها و أطفأ نورها أن يضيئ الطريق لهممنا لننهض بشعبنا وو طننا و نتقدم. فكلمة النهضة أصبحت خاوية من كل دلالاتها، بعد أن إستعملها إخوان الإتجاه الإسلامي ليتجملوا بها و بعد أن إتخذوها إسما و عنوانا لا يشبههم… كلمة كانت من أجمل ما في اللغة العربية من كلمات و من أكثرها قوة و تعبيرا عن معاني التقدم الحضاري، قبل أن يقتلوا معانيها بإنتهازيتهم و دغمائيتهم و حقدهم و مشروعهم الرجعي  المستلهم من صحراء نجد و ربوع أرض الخوارج، بلاد مسيلمة الكذاب، مهد الوهابية والتكفير و النيهيلية

و لكن القومة آتية إنشاءالله، قومة هذا الشعب من أجل الحرية و العدل و التقدم …نقول القومة و لا نقول النهضة ،فلا نهضة تذكر من لدنهم.

(3)

نعجب لجماعة النهضة، بينما كانوا بصدد رفض مبادرة أمين عام حركتهم لتكوين حكومة تكنوقراطية ، تبجحهم بضرورة و قدسية الرجوع لمؤسسات حركتهم للبت في مبادرة هذا الأخير، و بالتالي لتقرير مصير تونس بجميع مكوناتها والتي هي في أغلبها الساحقة غير نهضوية ، و ذلك في محاولة لتعويد التونسيين على القبول بإستحواذ هذا الحزب على تونس.

المفارقة هي مفاخرتهم بمتانة مؤسسات حزبهم و تمسكهم بمجلس شورتهم، في نفس الوقت الذي يدمرون فيه بطريقة ممنهجة مؤسسات الدولة التونسية…

(4)

ثورة المتأسمين هي جمع المال، شعارهم ثروة و ثواب

حكومة تونس في العهد الأزرق تحصلت على ستة ألاف مليار مساعدات أي أكثر من أي عهد مضى، و لم تتمكن من بناء طريق أو قنطرة أو أدنى مشروع في الجهات الداخلية، و لكنها تمكنت في المقابل من بسط الطريق أمام شيوخ الوهابية لتفريخ دعاة و مجاهدين  صغيري السن و  قليلي المعرفة و الثقافة و فقراء ، يسهل شراءهم بالمال الخليجي، مهمتهم نشر الفكر الوهابي و المذهب الحنبلي، و كأن تونس بحاجة لمذهب آخر  خلاف مذهب الإمام مالك بمنحاه الأشعري التونسي  و الذي ورثناه و راكمناه منذ فجر الإسلام و منذ دخل الإسلام إفريقية .

و الأخطر في الأمر هو تجند و تعنت هؤلاء الدعاة الجدد لنشر فتاوى أساتذتهم شيوخ الوهابية السعودية و شيوخ الإخوانية القطرية العاملين تحت إمرة الإمبريالية و الصهيونية العالمية، بما لهم من سلطة البترودولار، كجواز تكفير المسلمين و قتلهم و مفاخذة الرضع و إرضاع الكبير و ختان البنات… و جهاد النكاح آخر فتاوى شيوخ الوهابية و البترودولار في حربهم على سوريا و شعبها و حضارتها… الخاسر في كل الأحوال هي أوطاننا و الضحية هم أبناء الشعب الفقير و المعدم

(5)

هناك الكثير ممن يعتبرون سالم لبيض، وزير التربية الجديد في حكومة النهضة الثانية برئاسة علي العريض، كأحد رموز الحقد الجهوي و وجوده في حكومة العريض دليل على البعد الجهوي المقيت لحزب النهضة و يعتبرونه أيضا إنبطاحيا و إنتهازيا حيث كان يتقرب و يتودد لنظام بن علي و يلمع أحذية السواحلية الذين يسبهم اليوم، وهو لم يكتب يوما سطرا ضد بن علي زمن حكم هذا الأخير.

ولئن أنكر سالم لبيض كل أقواله و تصريحاته الجهوية المقيتة، فالثابت و الموثق أنه خرج فجأة بعد الثورة ولبس جلد الثورجي و بدأ ينشر المغالطات و يحرض على الجهوية المقيتة، حيث قال مرة في مداخلة عبثية في برنامج تلفزيوني على قناة حنبعل أن الفسفاط يخرج من قفصة ليذهب للساحل و كأن أهل الساحل يأكلونه عوض الكسكسي كما قالت إحدى النساء أصيلة المهدية … هو مثل الكثير من المتملقين ، أصبح بين عشية و ضحاها من كبار الثوريين، بل أكثر من ذلك أصبح من الإستئصاليين والإقصائيين ، الذين لا مشروع لهم سوى حقدهم الجهوي المقيت، و لقد نسى أو تناسى أن الثورة جاءت من أجل تحقيق الكرامة و العدالة الإجتماعية لكل التونسيين و من أجل إصلاح ما فسد و المحافظة على ما أنجز و تطويره .

الكثير مما مايقولونه و يفعلونه، دعاة الحقد الجهوي هو بالقوة تحويل لوجهة الثورة وهو شكل من أشكال الثورة المضادة،  فهل جاءت الثورة  من أجل تكريس حكم تيوقراطي بخلفية جهوية ممن يسمون نفسهم بالجنوبيين ، كسالم لبيض هذا و حسين الجزيري الذي قالها صراحة في برنامج تلفزي، يوم دعى « بلدية العاصمة » للتحالف مع جنوبيي النهضة؟  و هل النهضة هي مجرد حزب جهوي يستعمل الدين الإسلامي ، دين كل التونسيين في الشمال و الجنوب و الوسط و الشرق و الغرب و على السواحل و في الدواخل و في الجبال و السباسب و الصحاري، فقط من أجل إيصال فئة جهوية إلى الحكم؟

في هذا الصدد، نشر سالم لبيض،  مباشرة بعد ١٤ جانفي٢٠١١ مقالا، في موقع الجزيرة نت، التابع للقناة المشبوهة الجزيرة  ( أنظر الرابط) – قل أين تكتب أقول لك من تكون – هو للأسف لا  يعدو أن يكون إلا دعوة لكسر وحدة التونسيين ، و لكسر مفهوم الوحدة الوطنية ،هذا المفهوم البورقيبي الذي يلوكه و يتباكى عليه اليوم جماعة النهضة و أخواتها من الأحزاب الذبابية كالمؤتمر بعد أن فرقوا بين التونسيين ، لأسباب سياسوية و إنتخابية و من أجل السلطة… و بعد أن إنقلبت عليهم الأمور و إنقطعت عنهم السبل.

http://www.aljazeera.net/pointofview/pages/19bc73e7-36b5-43af-a34c-65227008dcac

و لعل ما وقع لحمادي الجبالي من معارضة و سب علني من طرف بعض أعضاء حزبه و من طرف الأحزاب الحليفة لحزبه الجهوي… هو من قبيل النعرة الجهوية كونه أصيل الساحل التونسي… فلم يشفع للرجل نضاله الطويل صلب هذا الحزب و السبعة عشرة سنة التي قضاها في سجون بن علي.

(6)

لعلنا نعيش في تونس ما بعد ١٤ جانفي ٢٠١١، مرحلة العهر الفكري و إنقلاب المفاهيم و المبادئ  و البديهيات إلى حد العبثية… تارة بخطابات سفسطائية و تارة أخرى بأعمال غبية… و في كلتا الحالتين بفكر لافكري، ببغائي مستورد، لايضع أصحابه نصب أعينهم مصلحة تونس و شعبها بل يعملون بقصد أو بغير قصد، وفق أجندات معادية لأوطاننا و عرقنا و ديننا؟… نحسبهم كالبيادق يحركون مرة بإسم الدين ومرة بإسم نقض الدين، و النتيجة بالضرورة ليست في صالح الدين و ليست في صالح أوطاننا و شعوبنا – نقول أوطاننا، كوننا ننتمي لنفس المنظومة الحضارية و إن إختلفنا-

فمن هم هؤلاء الذين يُحَرّكون و من يُحَرّكُهم ؟

هؤلاء و أولائك، هم حتما في خانة الثورة المضادة. كُثر الذين يعادون ثورة الشعب التونسي من أجل كرامته و حريته و من أجل العدل و المساواة و الديمقراطية و الرفاه الإجتماعي و الإقتصادي، منهم من هم معلنون  كأزلام العهد البائد و زبانيته و باروناته في الداخل و كالأنظمة التي لا تعجبها ثورة تونس و لا تريد لها النجاح  في الخارج ، هم حتما خطيرون و لكنهم ليسوا بالأخطر لأنه يسهل معرفتهم و يسهل تحديد الجهات التي ينتمون إليها و بالتالي التصدي لهم و لأطروحاتهم بتعبئة الشعب الثائر ضدهم … و لكن الأشد خطرا هم المتخفون بيننا وراء الثورة  بالشعارات الثورية الرنانة و الذين  يصورون أنفسهم  و قد نتصورهم  نحن كذلك من أبناء الثورة مثلنا، بينما هم مرتبطون من حيث يعلمون أو لا يعلمون  و من حيث لا نعلم بأجندات غير وطنية و يمكن حصرهم في شقين متناقضين فكريا و مرتبطين أنطولوجيا، لا يكون أحدهما ما لم يكن الآخر. و ما يجمعهما هو إرتباطهما بالصهيونية العالمية، تحركهما كيفما أرادت ، متى أرادت و أينما أرادت من أجل مصالحها و من أجل الرأسمال المعولم المتصهين و في آخر الأمر من أجل أن تسود إسرائيل على أوطاننا.

الشق الأول مرتبط بالصهيونية العالمية ، في شكلها الصهيووهابي و الإخواني القطري ، مرتهن للبترودولار الخليجي ، لا يهمه المحافظة على بلادنا و ركائزها الحضارية و ما تحقق من إنجازات و إصلاحات و بناء و إستكمال المسيرة نحو مزيد الإنجاز بنفس تقدمي و بناء إنسان تونسي و عربي جديد متأصل في أرضه و في  حضارته، يضع في أول أولوياته العلم و التكنولوجيا،  حتى يتساوى مع الذين يعلمون و نقصد الشعوب المتقدمة التي تخوض اليوم تجربة النانو اللامتناهية الصغر و  تبحر في الآن نفسه في اللامتناهي الكبر و تغزوا الفضاء. بل هو يرضى بقصد و بغير قصد ، و بمفعول المال الخليجي العفن، أن تستعمله تلك الدوائر الصهيونية المعادية لأوطاننا و شعوبنا و ديننا و مستقبلنا، للرجوع بنا مئات السنين إلى الوراء و لإبقائنا في خانة الخلافات الإستحمارية و الغوغائية و لإفراغ ديننا من مكامن القوة فيه و نقصد أبعاده الروحية و العقلية و الإبداعية و صفات التسامح و التحابب و السلام الموحدة للمسلمين ، و من ثمة و بإسم الدين، و الدين منهم براء، يعمل هؤلاء على إثارة الفتن و على إثارة المسلمين بعضهم على بعض و بالتالي على تقسيم الوطن الواحد

و أما الشق الثاني، فهو كالأول مرتبط كذلك بالصهيونية العالمية، و لكن في شكلها  الإستخباراتي و المالي الغربي، وهو شق مغالي في معاداة الدين و الأخلاق و الضوابط الإجتماعية، أفعاله و أقواله تأجج الصراع و تفرق ذات البين بين أفراد الشعب الواحد، كفتيات فيمن العاريات الصدر بإسم الحرية، أو أولائك المنادين بإسم الحداثة بزواج المثليين،  بعدم دسترة الإسلام كدين  للدولة التونسية. و الحداثة  منهم براء.

الشقان متلازمان كالنار والزيت  من أجل إشعال نيران التفرقة في مجتمعاتنا و توتير الأجواء و تصعيد التطاحن الديني-الإجتماعي ، فهم و بكل بساطة يعملان بمسميات و بقنوات مختلفة، لحساب نفس الدوائر الصهونية العالمية التي تسعى بلا كلل و لا ملل إلى تديين الصراع حول الحق الفلسطيني و تأجيج حرب دينية بين الشرق و الغرب يكون المسلمون الخاسر فيها لضعفهم و لتخلفهم

ن. مسعود

مجموعة من النصوص القصيرة المنشورة على الفايسبوك تفاعلا مع الأحداث السياسية الأخيرة

Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire

Eh ! Ho ! du Trans-Dem !

Triangle des Bermudes, droit devant !

Bas les voiles ! Bas les masques, Arrière toute !

 

« Nous risquons d’être le pays des occasions perdues » déclarait il y a six  mois Rached  Ghannouchi sur les écrans de la télévision nationale. Il semble avoir décidé d’auto-réaliser sa propre prophétie ! Il semble résolument déterminé, coûte que coûte, à  débarquer au panthéon des destructeurs d’espérance. Libre à lui ! Mais sans nous. Nous, qui avons refusé toutes compromissions avec le régime du RCD. Nous, qui avons résisté aux assauts des rcdistes et dénoncé sans répit les infamies commises quotidiennement par les rhinocéros du RCD  qui campaient à tous les étages  et recoins du pays. Nous, qui avons été exclus de toutes les façons imaginables de notre pays et pourchassés par les factotums du RCD, les policiers, les juges, les geôliers, les ambassadeurs, les consuls, les agents  de l’ATCE, tous affiliés au RCD. Nous, qui avons maintenu la flamme de la résistance et de l’espoir quand une bonne partie de la population sombrait dans l’indifférence et la résignation ; quand une partie de l’ «élite » fêtait la réélection de Ben Ali en 2009 et l’exhortait immédiatement à récidiver en 2014 ! Sans nous. Sans tous ceux qui ont rendu possible le départ de Ben Ali et l’opportunité offerte au peuple de construire une Nouvelle République et une autre conception du vivre ensemble en Tunisie.

tunisie-manifestations-fete-du-travail-ugtt-01052012-a1Désormais, il est indéniable que les premiers responsables du pourrissement de la situation politique, économique et sociale que traverse notre pays sont  les dirigeants, au sens large, des Institutions de la Transition démocratique. Ils ont largement failli à leur mission de mise en place de l’appareil institutionnel de la Nouvelle République, largement failli à leur devoir de concertation et de rassemblement, largement failli dans la gestion des affaires de la Nation, largement failli à la rigueur éthique et morale qu’exige cette période cruciale de notre histoire. La déconfiture du gouvernement provisoire est consommée. La déliquescence de la crédibilité de l’Assemblée Constituante est très avancée. L’irresponsabilité et la bêtise haineuse de certains membres du gouvernement ont parachevé de ridiculiser le Chef de l’Etat et d’atomiser  son autorité symbolique ;  autorité, justement  symbolique,  ô combien indispensable en période de crise telle celle que nous traversons ces jours-ci.

Les tentatives d’hégémonie du parti islamiste Ennahda – dont les tentacules vont des ligues d’instrumentalisation de la charité et de l’enseignement coranique aux ligues des gardiens de la révolution en passant par la multitude d’imams wahabistes – et les déboires, sur tous les plans, du Gouvernement de la troïka ont aiguisé la défiance d’une large partie de la population à leur égard. La déception et la défiance ont atteint un degré tel que la nostalgie désespérante et dégoûtante au profit de l’ancien pouvoir est désormais proclamée sans vergogne et même avec une arrogance doublée d’affront.

Nous sommes, à l’évidence,  à bord d’un bateau ivre gouverné par un équipage halal. Les dirigeants du parti islamiste qui savent faire prévaloir l’intérêt national sur toute autre considération doivent prendre leurs responsabilités, aujourd’hui, s’ils veulent préserver leur crédibilité personnelle, la viabilité et la pertinence politique de leur courant pour les étapes qui viennent. Ils doivent prendre leurs responsabilités opportunément pour ne pas donner raison à ceux qui les ont exclus ; et tort à ceux qui estiment qu’ils ont un rôle positif et crucial à jouer pour bâtir une démocratie qui donne de vraies chances de progrès, consolidés, à notre peuple et notre patrie. Demain, après un retour au 13 janvier 2011 ou une défaite électorale infligée par une coalition scélérate autour du noyau dur de l’ex-RCD, il sera trop tard pour très longtemps pour tous les patriotes.

L’UGTT-de- Farhat-Hached  a tous les droits. Tous les droits de défendre son intégrité. Tous les droits de défendre son indépendance. Tous les droits  de participer à la vie politique de notre pays par ses positions, ses propositions et politiques et économiques et stratégiques, par ses luttes et les choix de ses moyens de luttes et de mobilisations du peuple tunisien. L’UGTT-de- Farhat-Hached  a tous les droits.

Pas l’UGTT de 2012, l’UGTT de 23 ans de prévarications et de compromissions avec le régime du RCD. Celle-là, elle a commis la faute de renoncer à organiser un congrès extraordinaire au lendemain du 14 janvier 2011. Elle a légitimé  a posteriori la politique et les comportements de ses dirigeants les plus contestables, et les a autorisés à achever leur mandat naturellement, comme si tout avait été au mieux dans le meilleur des mondes !  Il y a un chemin de croix à parcourir avant que l’UGTT ne retrouve son honneur et la confiance de la majorité significative du peuple. Il y a un travail en profondeur à organiser pour que l’UGTT renoue avec le sens d’une éthique de la responsabilité élargie vers le futur, la clairvoyance tactique et stratégique qui définissaient originellement la centrale syndicale de Farhat Hached. Elle doit entamer courageusement ce travail pour reconquérir sa place dans l’espace public, repenser radicalement son rang et son rôle dans le paysage politique qui se dessine. Elle doit se préparer aux batailles cruciales et meurtrières  qui se précisent, malheureusement, pour notre pays. Des batailles pour préserver le noyau dur de notre souveraineté politique,  économique et culturelle.  Des batailles pour préserver nos terres  et la tradition de notre vivre ensemble spécifique. Elle doit s’y préparer justement pour participer efficacement à les éviter sinon à les contenir. Elle n’a plus droit à l’erreur. Elle n’a plus le droit de donner l’impression de répondre à un agenda ou des intérêts qui ne concernent point ceux qui ont tout à gagner de la réalisation, même partielle, des objectifs de la révolte «de la liberté, du  travail et de la dignité ». Elle a l’opportunité ces jours-ci de prouver qu’elle est sur la voie de la résilience.

La crise aigue actuelle doit s’achever sans vaincus et sans humiliés. Elle ne fera émerger  en aucun cas de vainqueur dans ce contexte nébuleux et malsain qui déstabilise jusqu’à notre armée et ses capacités de contrôler fermement nos frontières. Cette crise doit être résorbée méthodiquement  et rationnellement pour éviter sa mutation en crise larvée qui risquerait d’installer notre patrie sur la trajectoire d’une guerre civile aux connotations religieuses-antireligieuses. Nous devons imaginer des solutions et des mesures qui nous permettront d’éviter de ramener notre pays à la veille du 14 janvier 2011 et à un régime d’exception, où aucune transition démocratique ne sera  possible ou admissible. Le temps des remises en cause personnelles et collectives est définitivement ici et maintenant.

12 décembre 2012

Tarak  Ben Salah

 

Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire

حكاية ثورة : العنف السلفي ضد السفارات الأمريكية على خلفية الفيلم المسيئ، أهو دفاع عن النبي الأكرم أم هو رد فعل بافلوفي؟

(1)

‎ الفيلم المسيئ للنبي الأكرم مع كونه ضرب لمقدسات المسلم و محاولة حقيرة و عنصرية للمس من شأنه ، هو كذلك إختبار لكيفية إشعال الحرب في أقصر الآجال بين الأمريكان وحلفائهم في المرحلة الراهنة من المتأسلمين الإخوانيين و الوهابيين الذين تستعملهم الإمبريالية الأمريكية و الصهيونية العالمية لضرب سوريا اليوم و ربما الجزائر غدا و لتفتيت المجتمعات العربية الحديثة و القضاء على معادلة المقاومة القاهرة لجيش إسرائيل الذي لا يقهر.

‎الطامة التي ستحل، أو بالأحرى حلت، بالمسلمين و بشعوب هذا الشرق، هي أسلمة المنطقة سياسيا و تقسيمها بحروب طائفية و تفتيت المفتت فيها و تقسيم المقسم و إدخالها في متاهات الإستحمار و القضايا الواهية و خلق مشكل للمسلمين مع دينهم بعد إقحامه في فن الممكن المسيس و بالتالي المدنس، زد على ذلك، عمل القوى المتأسلمة الوهابية و الإخوانية على زيادة إغراق المسلمين ، لإحكام السيطرة عليهم، في التخلف العلمي و إفراغ دينهم الإسلامي من البعد العقلي الكامن فيه و جعلهم مجرد قطيع نكاحي أعمى و متعصب يسهل إستبلاهه و إستعماله لمصلحتهم و لمصلحة حلفائهم المتصهينين، و إن إستفاقوا من بلههم و غبائهم يستعديهم الصهيوني الإمبريالي، كما حصل مع قاعدة بن لادن، و يكون من السهل إستدراجهم إلى حرب يكونون هم الخاسرين فيها بما أنهم الأضعف وبما أنهم متخلفون و من ثمة يستعمرون من جديد ، فهذا القرن يلوح كقرن إستعماري بأتم معنى الكلمة

‎على مواطنينا الذين ينتمون إلى أحزاب دينية أن لا ينساقوا وراء الأوهام السلطوية. بل عليهم الإستفاقة والمساهمة في بناء الوطن الحر الديمقراطي التقدمي، فهذه سبيلنا الوحيدة لإنقاذ وطننا و ديننا.

‎ الأمريكان و من و رائهم الإسرائليين بمباركتهم و مساندتهم الحركات الإسلامية المتشددة في منطقتنا يضربون أكثر من عصفور بحجر واحد ، أولا تقسيم المجتمعات العربية إلى مسلمين و غير مسلمين و متدينين و غير متدينين ، ثانيا إستعمال المتطرفين الوهابيين لضرب مشروع المقاومة في الشرق العربي و مقايضة الأنظمة المتأسلمة في المنطقة بمشروع تسليم فلسطين ومن ثمة تفعيل مشروع الترانسفير و هو المشروع الذي قاومه الراحل عرفات و القاضي بتوطين الفلسطيين في الأردن، ثالثا زرع أنظمة و شعوب متخلفة يسهل المرور معها من حالة الصداقة إلـى حالة العداوة، حسب المصلحة الصهيونية، بمعنى تحضير عدو المستقبل الذي أستعمله ضد عدو الحاضر، في إطار إستراتيجية إستعمارية قديمة إستعملها البريطانيون من قبل و القائمة على ضرب كل مفهوم وحدوي يوحد هذه الأمة سواء كان الدين الإسلامي زمن الخلافة الإسلامية أو القومية العربية زمن عبد الناصر… ففي كل مرة يتدخل الإمبريالي و الصهيوني لجعل المفهومين في حالة عداء و تنافر مستمرين ، مما يسبب عدم إستقرار هذه المنطقة على مفهوم يوحد صفوفها. و عليه فعلينا أن نعي جيدا المخاطر التي تتهددنا و تهدد مستقبل شعوبنا و أوطاننا.

(2)

‎موقف النهضة من الأحداث الأخيرة – الإحتجاج على الفلم الأمريكي الصهيوني المسيئ للرسول الأكرم و أحداث العنف السلفي الذي تلته- ينم عن نفاق كبير ، السلفيون عندما يعتدون على التونسيين المنادين بالحرية، و على الفنانين و المسرحيين… هم أبناؤنا »إلي ماجاوش من المريخ« و يجب التحاور معهم، و عندما يعتدون على الحليف الأمريكي و يهددون المصالح السياسية للنهضة ، هم مجرمون و ملثمون و يجب قتلهم .

هل سقط القناع عن راشد الغنوشي و أتباعه العريض و زيتون و بوشلاكة و خضر و مكي…؟

ألم يكن موقف النهضة سياسي محض و في تناقض مع خطابها الديني؟

ألم يحن الوقت لتكف النهضة عن المتاجرة بالدين و تعلن نفسها كحزب سياسي و حسب و تترك الدين و شأنه؟

(3)

‎ بلا شك أنه من حق  الشعب التونسي كغيره من الشعوب العربية و المسلمة  أن يتظاهر و يحتج على المس من مقدساته-  سلميا و مدنيا،فالتظاهر حق ديمقراطي – كما أنه من حقه ، بل من واجبه أن يواصل الإحتجاج و النضال لصيانة الإسلام و نبيه من التدنيس و لو بعد إنتهاء أحداث العنف السلفي البافلوفي التي وقعت ضد السفارة الأمريكية، حتى لا تكون تلك الهبّة السلفية العنيفة هي الشكل الوحيد للدفاع عن المقدسات الإسلامية و حتى لا تكون كحلقة منفصلة في شكل رد فعل تحركه دوائر إستخبراتية  صهيونية

‎كل الحساسيات السياسية التونسية بما فيها الأحزاب اليسارية التونسية  هي أيضا مطالبة أكثر من غيرها بالدفاع عن مقدسات الشعب المسلم بطرق واعية و مناضلة و سلمية، لسحب البساط من تحت أقدام تجار الدين الذين بان ولاءهم للأمريكي و للوهابي-الصهيوني أكثر من ولائهم للوطن وللشعب و للدين

‎نورالدين مسعود

Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire

حكاية ثورة : الحكومة النهضوية تستعمل الإشهار التلفزي

بعد الفشل التشريعي والسياسي و الإجتماعي و الإقتصادي للنهضة و هي في موضع السلطة، نظرا لعدم إعتمادها على الكفاءات – لعدم توفرها عليهم في صفوف أعضائها – من التقنوقراط المتعددي الإختصاصات، الغير متأدلجين و البعيدين كل البعد عن الببغائية المستلبة و السلبية التي يتسم بها أغلبية أنصارها-  وهو ما يفسر إلتجائها إلى الإستعانة بعناصر من التجمع المنحل في الصفوف الثانية و الثالثة، لتسيير الأمور و للإطلاع على دواليب الدولة و التمرن عليها، و لكن دون جدوى ملموسة لدى المواطن البسيط. و لعل ذلك يرجع لثقل الفكر السياسوي المبني على المصلحية الحزبية الضيقة  لدى جماعة النهضة و تغلبه على فكرة المصلحة الوطنية و مصالح الشعب.

و لعل أهم نقاط الفشل هي تلك المرتبطة بالإقتصاد لعلاقته العضوية و تأثيره على باقي جوانب الحياة. بشهادة الخبراء و الإخصائيين الإقتصاديين الذين عمدوا إلى دق نواقيس الخطر و التنبيه من الأخطار الإقتصادية و المالية المحدقة بتونس جراء الرؤية و القرارات السياسوية النهضاوية. و ما يزيد الطين بلة، أن حالة الفشل والعجز التي يعيشها الإقتصاد التونسي تزداد تدهورا يوما بعد يوم.

و أنا أتابع التلفزيون التونسي ، ككل التونسيين في شهر رمضان الكريم، جلب إنتباهي ومضة إشهارية تابعة لوزارة المالية ، كانت تبث في العديد من القنوات التلفزية الخاصة و العمومية، تحث التونسيين الذين لم يدفعوا ما عليهم من ضرائب و تحديدا رجال الأعمال للدخول في المصالحة الضريبية. و لئن أعجبت بهذه الحملة الدعائية و بالنظر إلى الوضع الإقتصادي و المالي السيئ التي تعيشه البلاد ، أولا لإعتماد الحكومة المؤقتة على وسائل حديثة في الإتصال و ثانيا لأهمية نشر ثقافة المواطنة التي تمر حتما عبر دفع الضرائب، و لكي يتسني للدولة التحصل على موارد مالية تساعدها على خدمة مواطنيها و تنفيذ الإستحقاقات الإجتماعية المنوطة بعهدتها. إلا أنني فوجئت منذ يومين بومضة إشهارية ثانية تمرر مباشرة إثر الأولى ، التي تحدثت عنها آنفا، على القناة العمومية، تدافع عن مشروع التعويضات التي تقوده حركة النهضة، رغم رفض كل الحساسيات السياسية الأخرى لهذا المشروع و إعتبارهم النضال السياسي من أجل الوطن واجبا لا يجازى عليه المناضل الصادق. فوجئت أولا لإصرار جماعة النهضة على تمرير مشروعهم و لتشبثهم بأخذ المال العام و توزيعه على منتسبيهم في حين أن ملفات جرحى و شهداء الثورة مازالت مفتوحة بدون حلول، و في حين أن عشرات الآلاف من أصحاب الشهائد من المعطلين عن العمل لا يزالون في حالة بطالة و ربما لسنوات أخرى. فوجئت ثانيا بصحة ما يقال عن حب جماعة النهضة كما غيرهم من المتأسلمين الإخوانيين و الوهابيين للمال حبا جما وتفضيلهم للغني ، و إن كان ذلك من دماء البؤساء و على حساب الشعب الذي حررهم ذات 14 جانفي 2011. فوجئت ثالثا وهو الأهم بالطريقة التي مررت بها ومضة التعويضات، أي مباشرة إثر ومضة المصالحة الضريبية، و التي إذا قرأنا مفعول التتابع في بثهما ، في إطار نظرية لاف خلوتشاف ، الباحث الروسي في مجال الصورة السينمائية و المعروفة بـ مفعول خلوتشاف* ،لا يمكن إلا أن  نتوصل إلى فهم ومضة التعويضات على أنها تتمة و تكملة لومضة المصالحة الضريبية، سيميولوجيا يمكننا التوصل بدون عناء إلى الفكرة النهضاوية التالية : نجمع الأموال عن طريق ومضة  المصالحة الضريبية المدغدغة للحس الوطني لنتقاسمها بعد ذلك فيما بيننا بفضل ومضة التعويضات الموكل لها إقناع الرأي العام التونسي – بالتعويل على طيبة التونسي و عاطفيته –   بعدالة مشروع التعويضات.

و يبقى السؤال الأهم و الأخطر، هل دفعت النهضة معاليم بث ومضة التعويضات لمؤسسة التلفزة التونسية بما هي ومضة إشهارية تدافع عن مشروع تتبناه حركة النهضة؟ أم أن النهضة تواصل الممارسات التجمعية في إستغلال المؤسسات العمومية لغاياتها الحزبية و تسعى لإرساء علاقة تداخلية بين الحزب و الدولة عاملة .. بالمثل الشعبي القائل : «الماكلة منو و الرقاد عليه

ملف يبقى للمتابعة…

نور الدين مسعود

*Effet Koulechov

Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire

حكاية ثورة : حرية الإعلام بين قلابس الفهري و ولاء باعث القناة و ملفات الفساد

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا.

سورة النساء ، الآية 58

(1)

بغض النظر عن صحة تهمة الفساد المالي التي وجهتها حكومة النهضة لسامي الفهري – و نحن لا يمكن أن نكون إلا مع محاسبة كل الفاسدين دون إستثناء، في إطار قضاء نظيف عادل و شفاف – إلا أن إيقاف سامي الفهري لا يجب أن يكون ككلمة حق يراد بها باطل و في إطار الحملة التي تقوم بها حكومة لطفي زيتون -لطفي زيتون هو رئيس الحكومة الفعلي – ضد الإعلام . فبعد وضع يده على التلفزة العمومية و الصحف العمومية هاهو يهجم على وسائل الإعلام التي لا تخدم مشاريع و أجندات حكومته و حزبه …

(2)

ظهور أعضاء النهضة و الترويكا و مشاركتهم، بما فيهم لطفي زيتون ، في مختلف برامج قناة التونسية التي يعتبرون مديرها فاسدا و مجرما ، حسب توصيف لطفي زيتون، لا يمكن أن يفهم إلا على أنه إنتهازية ومصلحية لا أخلاقية،  لا تقل عفنا عن قضية الفساد المالي لسامي الفهري، مع فرق بسيط : قضية سامي الفهري ، القضاء وحده يتعهد بها… أما إنتهازية النهضة فكل الشعب التونسي سيتعهد بها

(3)

برنامج «اللوجيك السياسي« أكثر من رائع و أداء قناة التونسية بعد 14 جانفي إحترافي و موضوعي و نقدي و مستقل و «ما هزش القفة«… لو نترك ملفات الفساد المالي لسامي الفهري، على جنب، حتى يقول فيها القضاء كلمته – و على   القضاء أن يتعامل مع رجال الأعمال المتهمين بالفساد المالي و الذين لم يقبض عليهم ، على سبيل المثال شفيق الجراية و الهادي الجيلاني، مثلما تعامل مع سامي الفهري  – سنجد أن سامي الفهري هو الإعلامي الوحيد الذي طلب العفو من الشعب التونسي و أعلن توبته الإعلامية و كانت توبته صادقة … و لنقارنه فقط بالزئبقي الحربائي العربي نصرة ، الذي حول قناته بقدرة قادر من بوق لبن علي لبوق لحزب النهضة.

(4)

في حال أدان القضاء سامي الفهري لثبوت التهم عليه… لا بد أن يدفع ثمن إجرامه إن كان ذلك خطية مالية أو سجنا …    و لكن أرجو أن يواصل زملائه في قناة التونسية العمل بنفس النسق و النفس من أجل إسعاد التونسيين و الترفيه عنه و إبلاغ صوتهم  و ما يريدون قوله و نقد الأداء السلبي للحكومة و رموزها… مثلما يحصل في الديمقراطيات العريقة والمتقدمة التي نطمح أن نكون مثلها

(5)

على الإعلام الحر ما بعد 14 جانفي أن لا يستسلم لسياسات التخويف و الترغيب … و أن يحافظ على إستقلاليته و حريته ،  لأن في ذلك محافظة على الثورة نفسها، بما هي قامت من أجل الحرية

(6)

هذه الحكومة إنتقالية و لكونها كذلك، عليها عدم التسرع في فتح ملفات الفساد بطريقة إنتقائية سياسوية تخدم مصالحها الحزبية الضيقة لأن ذلك من شأنه أن يفسد مسار العدالة الإنتقالية بفرعيه الأساسيين ، المحاسبة و المصالحة، ما تفعله حكومة النهضة بقيادة لطفي زيتون، العبد الوهاب عبدالله الجديد، يمثل خطرا على مستقبل الطبيعة السلمية للثورة التونسية…حيث يفرغها من محتواها السلمي و من بعد العدل فيها ويغذي الأحقاد لأجيال قادمة، ثورة الشعب التونسي تحتاج قدرا كبيرا من الموضوعية لتنجح… و العدالة الإنتقالية عليها أن تشمل العديد من أعضاء النهضة ، و الذين علينا مساءلتهم و محاسبتهم أيضا، و عليهم أن يعترفوا بما إقترفوا من عنف و إرهاب ، كما عليهم الإعتراف بما قاموا به من إنبطاحات و تملق لبن علي في بداية حكمه، ثم في أواخره بوساطة من صديقهم صخر الماطري، حصان طروادة النهضة – و حلفائها في قطر و بريطانيا و الولايات المتحدة- ، في قصر قرطاج  .

 

ن. مسعود

 

Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire

حكاية ثورة : أ تعويضات أم غنيمة حرب ؟

و نحن بصدد الحديث عن مشروع التعويضات المالية للسجناء السياسيين الذي تقوده بكل حماس حركة النهضة، علينا أولا، و بصفة مبدئية، تحديد مفهوم سجين الرأي، الذي يكون بالأساس إما مناضلا سياسيا أو نقابيا أو حقوقيا، و إما فنانا أو كاتبا أو مفكرا، حرم من حريته و حقوقه المدنية من أجل الرأي الحر و من أجل نضاله السلمي و المدني في سبيل الحرية و الديمقراطية و العدالة و المبادئ السامية… و منهم في تونس الكثير.

ثانيا،»الثورة التونسية« المحررة لجميع الأطياف السياسية كانت مدنية و سلمية، ولقد رسخت مفهوم النضال السياسي بالمعنى المذكور أعلاه، ولا يمكنها تبعا و بالضرورة أن تشرعن إستعمال العنف في النضال السياسي، لذلك لا يمكننا البتة الموافقة على دفع تعويضات مالية لكل الذين إستعملوا العنف و حملوا السلاح ضد الدولة و الشعب، لأنهم ليسوا بسجناء رأي… بل يكون ذلك من قبيل مكافأة المجرم على إجرامه و العنيف على عنفه و الخائن على خيانته… وفي هذا خيانة للمفهوم المؤسس »للثورة التونسية« و تفصيا من روحها… في هذاالصدد، لا يمكن تعويض :

1-  الذين أعدوا لإنقلاب عسكري و لإغتيال الرئيس من الحركة اليوسفية سنة ١٩٦٢

2- الذين حملوا السلاح لغرض القيام بإنقلاب بالتعاون مع دولة أجنبية فيما يسمى بأحداث قفصة

3- الذين قاموا بتفجيرات في نزل سوسة و المنستير

4- الذين قاموا بما يسمى بأحداث باب سويقة

5- الذين قاموا بأعمال مسلحة فيما يسمى بأحداث سليمان

ثالثا، لا يحق لحركة النهضة إستعمال المال العام لمكافأة أعضائها من الذين سجنوا لإستعمالهم العنف من أجل وصول حركتهم للحكم، و تأسيس نظام تيوقراطي لا يوافق عليه غير منتسبيها ـ و ليس من أجل الديمقراطية و تحرير هذا الشعب من الإستبداد ـ بل يكون الأجدر بها تعويض مساجينها السابقين من أموالها الخاصة، المتأتية من الداخل و الخارج، وهي ليست بالقليلة.

رابعا، «الثورة التونسية«، هي «الثورة» العربية الوحيدة التي كانت خارج سياق ما يسمى بالربيع العربي، حيث فاجأ الشعب التونسي كل الشعوب و النظم و الدوائر الإستخبراتية و حرر نفسه بنفسه سلميا من الدكتاتور الفاسد و عائلته المافيوزية و منظومة الإستبداد و حرر خاصة إرادته … فهذه »الثورة التونسية« التي هي بصدد التشكل  ـ ولو بصعوبة ـ بإرادتنا و نضالنا اليومي و تحفزنا و يقضتنا لتكون حقا ثورة بالمفهوم التاريخي، رغم كل محاولات تحويل وجهتها و الركوب عليها خارجيا و داخليا، لا يمكنها أن تأسس لثقافة غنيمة الحرب و لثقافة العنف السياسي وثقافة » هات شاشيتك هات صباطك« … الثورة مستمرة و واجبنا الأساسي، هو إنقاذها من الإنتهازيين الذين ما فتئوا يشوهون حلم هذا الشعب، و يشوهون ثورته الأصيلة بأن حولوها من ثورة حرية و كرامة و عدالة ، إلى ثورة « أعطونا» ينتفع بها كالعادة محترفي الإنتهازية، لا بؤساء هذا الشعب.

ن.مسعود

Publié dans Uncategorized | 1 commentaire

القول بأن تنظيم النهضة حزب سياسي خدعة حربية – بقلم البروفيسور الناصر بالشيخ

في صائفة  ٢٠١١ و ما يقارب الأربعة أشهر قبل الانتخابات استبق  البعض من رجال الأعمال التونسيين الأحداث وحضروا بمدينة ريمني الايطالية لقاء سريا جمعهم بوزير الخارجية في حكومة برلسكووني المنتمي لوسط اليمين المسيحي و قدموا له أثناءه حمادي الجبالي  بصفته رئيس الحكومة الذي سيرث بن علي مؤكدين  لأصدقائهم من أصحاب النفوذ السياسي و المالي  الطليان أن الرجل يتمتع بالخصال التي تؤهله بأن يقود تونس  بكفاءة و امتياز. و لم يذكر المستشار الايطالي لحركة النهضة الذي أعد للمقابلة و حضرها من أسماء رجال الأعمال  التونسيين إلا إسم منتج سنمائي عالمي معروف تربطه علاقة شراكة و صداقة برئيس الحكومة الإيطالية آنذاك سلفيو برلسكووني. و من أهم الحجج التي قدموها لإقناع مخاطبيهم  بمساندة حمادي الجبالي  هو أن حركة النهضة هي الدرع الوحيد الذي سيحمي تونس من السقوط في أيدي السلفيين . و قد كنت نشرت قبل الانتخابات  بعد أن قمت  بترجمته النسبية عن طريق الڤوڤل  من الإيطالية إلى العربية الحديث الذي أدلى به المستشار السياسي لحركة النهضة  و الذي أشار فيه صاحبه الى أن حمادي الجبالي كان قد بعث برسالة فيديو إلى ريميني  حتى يطمئن مستقبليه على نواياه الحسنة إزاءهم ونشرت على موقعي في الفايسبوك الفيديو المذكور حيث يؤكد حمادي الجبالي  في لغة فرنسية منطوقة بلكنة  شرقية أن سياسته  الخارجية ستتخذ وجهة متوسطية مبنية على اعتبار المصالح المشتركة و الانتماء لثقافة دينية واحدة تجمع بين أتباع الأديان السماوية .  و ما استخلصته من هذه المعلومة مكنني بأن لا أغتر بعد الإنتخابات بالمظاهر وأن  أفهم  لماذا كان موقف المنتج السنمائي التونسي مستبشرا بالنجاح  الذي حققته النهضة خلافا لما عبرت عنه سهير بلحسن من تخوف على مستقبل تونس و ذلك بمناسبة مشاركتهما في حوار تلفزي أعدته قناة تلفزية فرنسية معروفة وأن لا أساهم كثيرا في البلبلة المفتعلة و المحسوبة التي جعلت من قناة نسمة ضحية « القمع الفكري الإسلاموي » و من جماهير المتدينين ضحية « العلمانية المجحفة لقناة نقمة »

و لكن الأهم من ذلك هو أن نلاحظ أن المد السلفي لم يكن مرئيا بما يجعل منه خطرا لا يقدر على صده إلا الأقربون  وهو ما يجعل الملاحظ يرى أن هذا « الخطر » كان مبرمجا  كجزء لا يتجزأ من الخطة المتدرجة للإستلاء على الحكم من طرف النهضة و المتمثلة  في مرحلة أولى في استعطاف « الغلابه » من الطبقات الشعبية  بتقديم المنتمين لتنظيمها كأكبر َضحايا الظلم الذي عانى منه التونسيون طوال الفترة الماضية من جهة و   بالتضامن المحسوب الذي يلوث عمل الخير بالمن  و يجعل منه شراءا للضمائر و استعبادا للمستضعفين  و هي ممارسات يستهجنها ضمير كل مسلم مؤمن في العمق بالرسالة المحمدية الطاهرة التي تنأى بأتباعها عن تعاطي هذا الربا الرمزي المتمثل في تحويل الصدقة إلى اقتراض يسدد أمام صندوق الإنتخاب

أما المرحلة الثانية من الخطة فتتمثل في التخلي عن قانون اللعبة الديمقراطية التي وقع استعمالها للتغرير بالمستضعفين في كنف الشرعية القانونية و شفافية الصناديق و استعمال حيلة تمكنهم من البقاء في السلطة تتمثل في ابتزاز أصوات الطبقات التي تطمح للسلم الاجتماعي بتهديدهم بحرب أهلية معلنة و جعلهم يخنعون لحكم النهضة لسنين. وهو ما لم يتورع راشد الغنوشي عن التلويح به العديد المرات بدعوة التونسيين إلى الاستعداد لتحمل حكم النهضة لمدة سنوات قد يصل عددها العشرين مشيرا بكل وقاحة أن ذلك هو قدرهم الذي سطرته لهم القوى العظمى و ما عليهم للإقتناع بذلك الا إلقاء نظرة على الخارطة السياية الجديدة لمنطقة المتوسط

ومن هنا نفهم أن المرور من مرحلة  الإستدراج « الديمقراطي » الموصل للسلطة  إلى مرحلة الترهيب  للحفاظ عليها يقتضي القضاء الضروري على حرية الإعلام لأنها أساس التنظيم السياسي الديمقراطي و هو ما فتئت النهضة حكومة و تنظيما تعمل على إنجازه بمحاولاتها المستمرة  و الوقحة لتدجين الإعلاميين و المساس من استقلالية وسائل الإعلام.  كما نفهم أهمية دور السلفية التي يوكل إليها دور الترهيب و التلويح بممارسة الإرهاب  الذي يقال لنا أنه قد يخرج عن نطاق سيطرة الحكماء من قادة السلفيين أنفسهم

والخطة الانقلابية على الدولة المدنية  التي ينفذها تنظيم النهضة تتمثل اليوم في   القيام بانزلاق مفهومي  يجعل  الاعتدال الذي تسترت تحته النهضة لإسداء صبغة سياسية مدنية على ممارساتها الترهيبية بالأساس  يقع تصريفه حسب سلم  تتفاوت درجاته يسمح باسداء شرعية الإعتدال لا على « الشيخ الراشد » فقط بل على الناطق باسم السلفيين الجهاديين و الذي يعتبر نفسه من « الحكماء » الذين يقدمون النصح لعامة التونسيين بعدم استفزاز جنده و جعلهم يتجاوزون أوامره لأن نمط العيش اليمقراطي يمثل في نظرهم  كفرا  لا يستطيعون تحمله. و من الخطإ في التحليل السياسي أن نتحدث إلى حد الآن عن  تكامل أو تنسيق  أو تساهل و تعاطف بين الحكومة و الفلول السلفية و أن لا نعي بأن السلفيين هم جزء أساسي و تأسيسي من تنظيم النهضة.

و هو ما يؤدي بنا  إلى استخلاصات هامة تتصل بطبيعة تنظيم النهضة نفسه و الذي يختلف نمط إنتاجه و تكوينه عن نمط إنتاج الأحزاب السياسية  و هو ما سنواصل النظر فيه في مقال لاحق

ناصر  بن الشيخ

Publié le 27 mai 2012 par Naceur Ben Cheikh sur son blog
Lien : http://www.naceur.com/?p=1813
Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire

Attention, les faucons veulent reprendre le cours de notre destin – Par Tarak Ben Salah

Article paru au journal le temps le Dimanche 27 février 2011

Deux décennies de RCD-Ben Ali et sa famille sont lourdes à porter

Il semble inutile de revenir sur le déroulement troublant des événements de laboratoire qui ont précédé la fuite de Tunisie, humiliante pour nous tous, du président tunisien ce 14 janvier 2011. La  » révolution grandeur nature  » en Egypte a levé toute ambiguïté sur les desseins et l’opportunisme prémédité de la main invisible qui a coaché, en direct et en temps réel sur les télévisions du monde, l’organisation du départ du Général Moubarak du Caire.
Aujourd’hui, un mois après La fuite, la révolte, tant rêvée et tant attendue du peuple tunisien est en train de tourner en Révolution d’opérette ! Les embusqués, les ministres, les députés, les sénateurs, les journalistes, les laudateurs, les indifférents et profiteurs de tous bords du régime RCD-Ben Ali-et-sa-famille s’érigent en révolutionnaires et se proclament les meilleurs défenseurs des intérêts de  » la Révolution de la dignité  » ! Ils sont en passe de reprendre le cours de notre destin là où ils ont estimé qu’il n’était pas contraire à leurs intérêts personnels et illégitimes. En même temps, les  » jeunes  » qui ont fait la « révolution  » auraient choisi le sillage des boat-people pour défendre leur  » Révolution  » et affirmer leur volonté de vivre dans la dignité ! Quant aux Facebookers, ils ont, semble-t-il, déserté la vie réelle pour mieux se replonger dans leur no life. Drôle de Tunisie ! Drôles de nous !

Le gouvernement de transition réprime
Plus d’un mois après cette fin ubuesque, le  » gouvernement de transition  » réprime, piétine, tergiverse, louvoie et organise une situation délétère et anxiogène, pour s’opposer à la volonté d’émancipation exprimée par l’écrasante majorité de la population tunisienne. Sinon, comment interpréter l’évacuation 7novembriste de la place de la Kasbah ! Comment interpréter les nominations des  » nouveaux  » Walis ! Comment interpréter ces départs massifs d’émigrants vers une Europe qui instrumentalise, en cette période de crise économique et de doute existentiel, la peur de  » l’immigration musulmane  » ! Comment interpréter l’annonce d’un incendie criminel imaginaire contre la  » Ghriba  » ! Comment interpréter l’organisation de ces manifestations  » anti-juifs-tunisiens  » au centre de l’actuelle capitale tunisienne ! Pourquoi laisser assassiner un moine ! Pourquoi laisser faire ces actes contre ces maisons pourtant de tolérance ! Est-ce une volonté d’instiller l’angoisse et la peur, conjuguée à une volonté d’internationaliser la situation de crise pour faire accepter le statu quo ? Est-ce une incapacité à restaurer la stabilité et à assurer une transition démocratique crédible ? Dans tous les cas de figure, l’actuelle autorité a échoué dans sa mission première : instaurer les conditions de la confiance, impératif primordial à toute adhésion populaire et à une véritable sortie de l’humiliation et du totalitarisme. Du totalitarisme politique et de celui du système économique mafieux ! Ce  » Gouvernement  » doit reconnaître qu’il en est génétiquement incapable ! Le chef de l’armée qui s’est publiquement proclamé garant de la victoire de la  » révolution de la dignité  » doit réfléchir à corriger le tir.
Ne nous leurrons pas. Le règne de la nébuleuse RCD-Ben Ali-et-sa famille a duré deux décennies où nous avons été soumis à la mafia la plus bête du monde Avec un semblant de tact et une voracité moins vigoureuse, le règne de cette mafia aurait perduré plusieurs années encore. Malgré le courage et la résistance d’une frange de la population tunisienne.
La colère de notre peuple a été concentrée et dirigée contre le clan Ben Ali-et-sa-famille. Ce clan a été évincé. Pas la nébuleuse RCD. A vouloir rechercher à tout prix une sortie sans douleur, nous risquons de nous faire voler notre renaissance. Le parti Institutionnaliste et ses avatars au Mexique dominent le pays à cause des mêmes erreurs depuis quasiment un siècle ! Les conséquences de cette situation dans le pays d’Emiliano Zapata et du Subcomandante Marcos sont éloquentes.
Il n’y a pas de sortie du totalitarisme pour le Nord et une sortie du totalitarisme pour le Sud ! Il y a la stratégie du guépard et la stratégie de la Prusseréunifiée. La première consiste au final à ce que rien ne change et la seconde à changer tout, méticuleusement et rationnellement. En douceur quand il le faut. En profondeur et en tranchant dans le vif quand il le faut et là où il le faut.
L’agenda populaire, les urgences du moment sont la sortie de l’humiliation, la sortie du totalitarisme politique et la sortie du système économique mafieux. Les élections ne constituent une urgence que pour ceux qui travaillent pour préserver le statu quo ou pour ceux qui rêvent de porter le foulard orange au cou. Qu’ils prennent garde ! Le jeu du foulard peut s’avérer mortel politiquement et celui du statu quo peut conduire à la bérézina !

Opération médias ouverts ! A visage découvert !
La sortie de deux décennies d’humiliation doit passer par une libération sans conditions de la parole et de l’écrit. Les lois sur la liberté d’expression doivent être immédiatement suspendues et les médias déclarés ouverts. Médias ouverts, à visage découvert. Tout à l’opposé des pseudonymes et visages floutés du web ! Avec une posture de dénonciation, nullement de délation.
Seuls, ceux qui n’ont pas vécu ces deux décennies infâmes de l’autre rive de l’Etat-RCD-Ben Ali-et-sa-famille ne comprendraient pas le besoin de revanche symbolique qu’éprouve une large partie de la population tunisienne et son besoin de raconter les humiliations, les tortures, les spoliations, les diffamations, les mensonges, les bassesses, les lâchetés, la justice partiale et falsifiée ou la perte et la disparition de proches. Ne pas rendre possible cette thérapie collective risque de livrer la société à l’explosion des maladies mentales, de la délinquance et de la criminalité. C’est ce type de thérapie qui permettra à notre peuple de renouer avec sa force intérieure, de redécouvrir la puissance de l’éthique dans le maintien de la cohésion sociale. Ce type de thérapie peut nous ouvrir le chemin d’une résilience collective, condition nécessaire à la construction d’une société équilibrée, productive et solidaire. Nous éviterons ainsi les revanches démesurées, les lynchages, les délations et une dégradation morale plus sévère. Nous retrouverons ainsi les chemins de la vérité, de la clémence et de la réconciliation.

La sortie du totalitarisme politique
Les Autorités actuelles ne représentent que la nébuleuse RCD qui tente de sauver une large partie de ses intérêts mal acquis. Elles doivent finir par reconnaître leur défaite et accepter d’être dissoutes si elles veulent sauver leurs intérêts légalement et légitimement conquis. Elles devraient faire preuve d’un  » fairplay  » utilitariste.
Les forces de la résistance et du changement, toutes, quelles que soient leurs couleurs politiques et idéologiques, les patriotes, doivent s’unir, s’engager ensemble et poursuivre le processus de destitution et de déconstruction de la forteresse Etat-RCD. Ce processus a été stoppé par le transfert chaotique du pouvoir entre les hommes du RCD qui tentent la stratégie du guépard. En 1987, le leitmotiv des hommes du PSD était  » Ne bousculez pas Ben Ali ! Il manque de confiance en soi ! Rassurez-le ! « . Pour le rassurer, nous l’avons bien rassuré ! C’était l’argument brandi pour éviter de devoir, alors, prendre immédiatement les mesures qui auraient interdit de poursuivre comme au 6 novembre 1987. L’opposition joua le jeu et fit malheureusement preuve de  » fairplay  » ! Les arguments de  » vide institutionnel  » ou  » de risques d’instabilité politique et d’insécurité  » doivent être, aujourd’hui, combattus et balayés. Gardons bien en mémoire nos fautes, nos atermoiements, nos divisions et nos lâchetés ! La révolte populaire doit être relayée, avant qu’il ne soit trop tard, par les forces de la résistance et du changement. Ces forces pourraient s’organiser dans une  » Destituante « . Un sas qui permettra de désarmer et de neutraliser les forces contre-révolutionnaires, une chambre de stérilisation qui participera à éliminer les germes du statu quo. Les femmes et les hommes de la résistance et du changement, élus par la répression subie, les emprisonnements, leurs exils, leurs actions, leur détermination et leur constance, leur patriotisme, doivent imaginer et élaborer ensemble cette  » Destituante  » ; c’est-à-dire un ensemble d’Institutions-miroirs, asymétriques aux Institutions stratégiques de l’Etat-RCD à fin d’arraisonner ces dernières, de les phagocyter, de décomposer leurs sources de pouvoir, de s’y substituer et d’éviter ainsi tout risque de vide institutionnel. Elles devront créer progressivement un no man’s land politique entre les hommes et les femmes les plus impliqués dans l’Etat-RCD et les institutions de la nouvelle République. Le parti du Destour, s’il existe encore, doit détruire la camisole-RCD. S’il a encore une légitimité, il doit la reconquérir, se renouveler et se reconstruire loin du pouvoir, dans l’opposition. Il doit passer par le tamis d’une longue traversée du désert en guise de cure de désintoxication de ses addictions totalitaires. Il participera par cette abstinence politique responsable au processus de reconstruction du pays !
Une fois que cette  » Destituante  » aura achevé de neutraliser la nébuleuse Etat-RCD, elle devra embrayer rapidement sur une Constituante. La Constituante, formée d’un ensemble d’institutions fondatrices d’un ordre nouveau, se chargera d’établir les Institutions d’un nouveau Régime politique, d’une Nouvelle République. D’une République modeste, à l’image du pays. Une République modeste, mais avec la volonté de devenir souveraine !
Notre pays est une nation modeste. Modeste du point de vue de sa géographie, de sa démographie, de son poids politique, de ses ressources économiques ou scientifiques et culturelles. Notre pays est foncièrement pacifique.
L’esprit qui prévaudra sur l’ensemble des institutions de la Constituante devrait refléter cette réalité et indiquer les grands choix d’avenir.
Notre pays a souffert de fictions délirantes des  » combattants suprêmes  » et des  » artisans d’une date  » ! Ces hommes providentiels se sont taillé des statues hyper-dimensionnées. Ils se sont réservé un statut de Président d’hyper-puissance. Ils se sont fait ériger une présidence hypertélique qui a conduit notre pays à des impasses évolutionnaires. Ce Palais de Carthage, générateur de folies des grandeurs et de Présidents à vie doit disparaître. L’annonce de la nécessité de la délocalisation du siège de la présidence vers un lieu plus modeste, plus proche des réalités de notre pays, plus préservateur de la santé mentale des hommes ou des femmes à qui le peuple ou ses représentants confieront la charge de représenter les Tunisiens etla Tunisie, cette annonce de volonté de délocalisation constituera le signal clair de l’engagement du pays dans une autre phase de son histoire. Le Palais de Carthage pourra être transformé en un centre de recherches et d’accueil des plus méritants de nos étudiants et des plus éminents chercheurs du monde dans les disciplines les plus variées. Cette annonce signifiera que le pays tout entier est conscient du désastre qui frappe la qualité de notre enseignement et de la misère de notre recherche et de notre production scientifiques. L’annonce du projet de délocalisation devrait lancer une vaste réflexion et une concertation populaire sur la pertinence d’une éventuelle délocalisation de la capitale vers le centre du pays. Un tel projet de réaménagement du territoire pourrait susciter un vaste débat autour d’une nouvelle géopolitique intérieure, plus adaptée aux exigences d’un développement durable et aux impératifs de la régionalisation et de la mondialisation.
Notre pays a souffert de l’absence de développement équilibré et notre peuple du manque aigu de justice sociale, du refus d’un partage équitable des fruits de la croissance économique de ces quatre dernières décennies. Les quinze ans qui ont suivi notre indépendance sont à part, quelles que soient les erreurs, les maladresses ou les fautes commises par les uns ou les autres ! L’histoire de cette période doit être dé-falsifiée officiellement ! Un développement économique équilibré et durable ne pourra se construire sans un Etat keynésien, interventionniste et régulateur. Les plans d’ajustements structurels imposés par le FMI doivent être annulés dans leur réalité et leurs conséquences. Sur ce point, la BIRD a déjà fait son mea culpa dès … 1997 ! La reconquête des leviers économiques essentiels de la puissance publique pourrait débuter par, d’abord, la mise sous tutelle publique des biens en Tunisie du clan Ben Ali-et-sa-famille (la restitution des biens de ce clan transférés à l’étranger prendra, elle, plus de temps). L’Etat, représenté par un gouvernement légal et légitime, pourra recouvrer dans une phase ultérieure les parts du capital des entreprises détenues par les membres de ce clan, selon des procédures normées de renationalisations ou de nationalisations. En récupérant ses biens, ses entreprises, les services publics dont il avait été spolié, l’Etat retrouvera en même temps, ses instruments de gouvernement et d’orientation des activités économiques. Une politique économique cohérente, créatrice d’emplois et de richesses, tournée vers les régions oubliées pourrait être mise en place grâce aux moyens financiers retrouvés et à une véritable politique de collecte des impôts.
Beaucoup de nos concitoyens ont souffert d’une Administration judiciaire aux ordres, gardienne des intérêts du RCD-Ben Ali-et-sa-famille. Que ceux des magistrats qui ont su garder leur dignité et intégrité le confirment ! Une déclaration d’indépendance de la Justice, ici et maintenant, pourrait instituer symboliquement le premier pilier d’une Destituante et d’un futur régime fondé sur la séparation et l’équilibre des différents pouvoirs. Cette proclamation constituera une condition supplémentaire pour l’instauration de la confiance.

Soyons honnêtes et objectifs ! Sur le plan diplomatique 

Aujourd’hui, notre pays est relativement insignifiant, politiquement et militairement. Sous le règne de Bourguiba, puis sous celui de Ben Ali, la souveraineté potentielle du pays a été progressivement tronquée, en partie pour des considérations de rapports de forces internes, et en partie pour des raisons d’équilibres régionaux. L’empreinte de la France sur la Tunisie indépendante a été suffocante et humiliante, oui ! Depuis l’assassinat de Farhat Hached. La pesanteur américaine s’est confirmée durant ces évènements. La Tunisie n’est pas obligée de se soumettre à l’agenda américain ou à une doctrine Monroe élargie au monde Arabe. D’autant plus que la puissance réelle des Etats-Unis est de plus en plus tributaire de l’agenda géostratégique de la puissance chinoise.

La Tunisie pourrait opter pour un statut de neutralité, à l’image du Costa Rica. Le statut de ce pays n’a porté préjudice ni aux intérêts de ses voisins, ni à ceux des Etats-Unis. Au contraire. La diplomatie de neutralité du Costa Rica a permis de résoudre bon nombre de tensions et de conflits. Ce statut a permis au Costa Rica d’accueillir d’importantes institutions centre et sud-américaines, notamment la Cour Interaméricaine de Justice. Son président Oscar Arias a même été couronné par un Prix Nobel de la Paix.

Le sourire de Farhat !  » Il n’est rien de plus puissant que l’ITTIHAD « 
 » Nous voulons la liberté de nous exprimer […], nous méprisons la haine, la vengeance, l’abus d’autorité […], nous n’aimons pas les intrigues, les manœuvres sournoises, nous aimons le soleil et le grand jour, nous sommes loyaux et nous aimons la loyauté. Nous nous attaquons à l’injustice, quelle que soit la forteresse qui la protège. Nous jouons franc jeu avec notre adversaire et nous lui disons carrément pourquoi nous le combattons et il nous comprend s’il est loyal.  »
Les militants de l’UGTT devraient méditer ces paroles intemporelles et universelles. Les militants de l’UGTT qui ont résisté à la dictature doivent prendre leurs responsabilités. Ils doivent opérer leur propre  » Destituante  » et écarter leur Direction qui a frayé jusqu’au bout avec le système Etat-RCD. Aujourd’hui, l’histoire, notre peuple offrent aux authentiques militants de l’UGTT l’occasion de reconquérir leur rôle, rôle dont ils ont été spoliés par les assassins français de Farhat Hached et leurs complices tunisiens. Cet assassinat et l’affaiblissement conséquent du mouvement syndical et social tunisien ont bénéficié à un courant politique. Ce courant politique, incarné par le Néo-Destour, a gouverné le pays depuis l’indépendance de manière hégémonique, avec les résultats que nous vivons aujourd’hui.
La période historique actuelle donne à l’UGTT l’occasion de rétablir les équilibres socio-économiques et politiques dans le pays. Une UGTT purifiée des complices de l’Etat-RCD a l’occasion historique de prendre une revanche responsable. De l’UGTT doit émaner une force politique pour diriger et organiser cette période de transition démocratique et de reconstruction des pouvoirs en Tunisie. La Centrale Syndicale est la seule capable aujourd’hui d’agréger les forces du changement loin de tout sectarisme et régionalisme. Cette émanation politique de l’Union Générale des Travailleurs Tunisiens doit prendre la tête d’un Mouvement Populaire pour la Transition Démocratique.

Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire

Lettre ouverte à Monsieur le Ministre de la Culture par Imed Jmaiel

 A propos de la fable : « L’enfant et les quarante neuf et une fourmis ».

 Monsieur le Ministre, l’œuvre qui inspire les lignes qui suivent, appelons-la « L’enfant et les quarante neuf et une fourmis », et qu’on incrimine à tort de blasphématoire, n’est pas « un tableau », (lawha). Vous dénommez « tableaux » les travaux jugés « problématiques » en les jetant pêle-mêle dans le même sac. Abus langagier réitéré par les élus, toutes obédiences confondues. Mais « L’enfant et les quarante neuf et une fourmis » n’est pas un tableau comme qui dirait qu’un roman n’est pas une épopée, une fugue n’est pas un requiem, un chat n’est pas un chien. C’est en effet si consternant, Monsieur le Ministre, qu’un universitaire administrant les affaires de la culture se montre si peu soucieux de terminologie ; je suppose que je ne vous apprendrais rien en disant que tout champ de savoir ne peut prétendre à ce statut qu’en délimitant et définissant avec rigueur ses notions et ses concepts. L’usage ordinaire, pour ne pas dire brut et brutal du lexique, on en subit journellement l’écume dans le café du coin !

Monsieur le Ministre, cette œuvre n’est pas un tableau, ce n’est pas non plus une installation, ni une sculpture ou un bas relief. Pour peu qu’on la regarde, dans cette optique générique, on lui concèdera de suite cette incontestable qualité : elle se configure suivant une modalité, matérielle et spatiale, qui contrarie toute emprise terminologique selon les genres convenus.

De prime abord et indépendamment de ce qu’elle présente ou représente (deux notions non interchangeables), cette œuvre questionne nos catégories classificatoires, qui ne sont, comme on le sait, dans le champ des sciences molles ou dures, et a fortiori dans le champ des arts, qu’hypothèses dont l’efficace fonctionne et perdure, jusqu’à ce qu’un nouveau paradigme vienne les réformer ou carrément les dénigrer, pour instituer une nouvelle vision appuyée sur de nouvelles hypothèses, engageant de nouveaux concepts et de nouvelles approches classificatoires.

Monsieur le Ministre, au premier coup d’œil jeté sur cette œuvre, pour peu que notre regard ait fréquenté les œuvres d’art et ait éprouvé « charnellement » les problématiques qui les soutiennent, on viendra, sans ambages, à cette évidence : cette œuvre revoit et questionne les stéréotypes, ou disons plutôt les moules, où parfois se fonde, sans conscience, le faux-bronze de moult œuvres conventionnelles. Ici, l’artiste tente de s’arracher du moule séculaire de la toile peinte pour tester l’alternative d’une approche hybride, sans lieu assigné, afin de quêter les promesses qu’elle couve.

Notre artiste est crânement peintre, sa peinture « marche » ! entendons-nous dire la tribu, pourtant, il a préféré se positionner aux confluents de l’esthétique et de l’éthique en contrariant sa propre vocation ; sa signature. Une audace qui rend hommage au « gai savoir » et qui quitte l’esprit de chapelle pour celui de laboratoire. Et pour cela, Monsieur le Ministre, il a fallu de l’instinct et du caractère !

Maintenant, revenons à l’enfant et aux fourmis, pour tenter d’apporter l’éclairage nécessaire à son appréciation en tant qu’œuvre d’art et non en tant qu’artefact caricatural qui attenterait au sacré. Si l’œuvre doit rester ouverte à l’interprétation, c’est à condition que sa lecture ne tentera pas de l’épuiser en la réduisant à un pur message. Et c’est sa capacité à cristalliser des lectures multiples qui fonde sa force et sa richesse. Opter pour une interprétation univoque d’une œuvre, serait l’assassiner. Mais malheureusement, la paresse intellectuelle, toujours soutenue, par un aveuglement vis-à-vis du monde sensible, préfère aux aventureux et infinis chemins de traverses les autoroutes plates et commodes, qui ne font que réduire la distance entre un dogme et un autre, entre une bêtise et son complément.

Monsieur le Ministre, à inventorier les constituants de cette œuvre, on ne rencontrera pas plus que quatre éléments : l’enfant portant sur son dos un cartable, debout sur une espèce d’estrade, des fourmis, disproportionnées par rapport à la taille de l’écolier, se dispersent sur un tableau blanc pour former une phrase lisible : « Sûbhan Allah ». Si ces êtres et ces choses entrent dans la composition de l’œuvre sont nommables (enfant, estrade, tableau, fourmi), ceci ne devrait pas nous induire en erreur comme ces pauvres oiseaux, cités par Pline, qui vont picorer dans une grappe de raisins peinte en trompe-l’œil. Ces choses qu’on nous soumet à la vue, participent d’une fiction artistique et ne sont pas là pour se substituer à une quelconque réalité tangible ou mondaine. D’ailleurs, leur réunion dans cette scénographie, serait impossible dans la réalité. Leur conjonction n’est convaincante et viable que dans le monde de l’art.

Monsieur le Ministre, un chien peint ne mord pas, pas plus qu’un nu dessiné ne stimule l’appétit sexuel, à moins qu’on ne se trompe d’œil et d’esprit. Même les peintres les plus réalistes, en optant pour l’illusionnisme le plus confondant, ne comptent guère nous faire promener dans leurs bateaux, ni de nous faire manger leurs pommes. Confondre la chose et sa représentation, est un reflexe primitif, pathologique même, au regard d’une culture qui n’œuvre que pour sublimer et symboliser. Un artiste ne restitue pas une réalité, il invente la sienne et même s’il emprunte des images et des matériaux à son milieu, c’est pour les dépasser, les recycler, selon des ressorts qui sont ceux de l’imaginaire et de l’utopie. Ceci ne veut pas dire qu’il perd contact avec son vécu, mais quand il est à la tâche, il le met en quelque sorte à distance pour le réévaluer, le critiquer et l’apprécier, selon son utopie  naissante.

Monsieur le Ministre, ce cartable sur le dos de l’enfant, n’est pas que cartable d’écolier, il est aussi et à la foi urne, poche, boîte de Pandore, lampe merveilleuse, valise et que sais-je encore ? Au fait, ces contenants ayant vocation de recueillir, au propre et au figuré, des effets personnels, des friandises, des djinns et même des voleurs (rappelons-nous des jarres dans Ali Baba), légitiment leur apparentement et autorise leur perméabilité, d’autant plus que tous s’accommodent de systèmes de fermeture qui tiennent silencieusement l’emmagasiné à distance et au secret. L’imaginaire qui saisit intuitivement ces traits d’union qui les instaurent en famille, entrevoit dans chaque sortie hors récipient un incontestable évènement ou révélation qui peut tourner à l’épiphanie.

Maintenant, jouons un peu avec l’enfant et sortons un stylo de son cartable, en un tour de main, et avec combien d’esprit ! le voilà changé en fusée, bonhomme ou seringue. Sortons un papier, en quelques secondes et moyennant quelques plis, et le voilà avion, oiseau, ou un bout de chewing gum qu’on mâche. Ces comportements puérils originaires qui usent des vertus de la métaphore, détournent les objets de leurs fonctions premières, pour les scénariser dans des expressions ludiques et fictionnelles par le biais desquelles on prend possession de soi et du monde. Dans ces jeux qui semblent anodins et futiles pour l’adulte qui a pendu l’enfant en lui, on assiste à cette heureuse réconciliation de la fonction technique avec celle poétique (ludique), qui ne peut que nous libérer de l’asservissement sclérosant des fonctions utilitaires et identitaires. « Ceci est ceci et rien que ceci », vocifère l’adulte tautologue. « Ceci est ceci et c’est aussi cela ou cela », rétorquent avec jubilation l’enfant, l’artiste et le poète polyglottes !

Monsieur le Ministre, il n’a pas fallu plus que la spontanéité de l’esprit enchanté d’un enfant pour que son cartable-lampe, frotté par les mains inspirées de l’artiste, se change en termitière : des fourmis monumentales en sortent et de leur danse ils commentent ce petit miracle : « Sûbhan Allah ». Oui, l’artiste se plaît à ré-enchanter le monde, le cartable est termitière, les fourmis sont écriture. Laquelle écriture, noir sur blanc, exprime son étonnement et son ébahissement face à ce qui se fait jour en deçà ou au-delà de la prose du monde.

Monsieur le Ministre, si cette œuvre évoque subtilement le monde scolaire, auquel elle ne souscrit pas aveuglement au moins sur un point crucial qu’est le tableau : elle le retourne point par point. A la place du tableau noir du maître (symbole de la loi et de l’autorité intéressée et répressive), l’artiste substitue le tableau blanc signifiant ce paradigme indétrônable : l’écran-imaginaire par excellence où se projette le possible, l’utopie souveraine qu’elle soit film, peinture ou poème. Ici, à l’école de la poésie, on ne respire pas contre son gré la poudre crayeuse et suffocante, on écrit noir sur blanc. Proprement. Grâce à de doctes fourmis.

Pour peu qu’on adhère à la vertu critique de l’humour, on peut soupçonner dans cette écriture de fourmis un clin d’œil à cette imagerie en ligne (sur le net), faiseuse de miracles à la petite semaine qui nous donne le nom de Dieu ou du prophète dans des entrelacs de branches d’arbres ou dans les taches et aléas des surfaces naturelles. Les éditeurs de telles photos, on n’a vu personne les condamner ; alors même qu’avec cette exploitation abusive du hasard qu’ils ne manquent pas d’arranger pour l’occasion, ils ne font que détourner le regard des croyants de l’unique miracle que connaît notre religion à savoir le divin Coran. Rien ne peut justifier ces regrettables feuillets en annexe, écrits par de faux prophètes, qui risquent d’être perçus comme de futiles béquilles essayant de redresser une foi titubante.

Monsieur le Ministre, Tristan Tzara, un poète dadaïste roumain, hélas absent de nos manuels scolaires, s’est magistralement attelé avec le hasard. Il sort un à un, selon les caprices de la fortune, des mots qu’il a découpés minutieusement dans un article de journal et qu’il a préalablement mis dans un petit sac. Au final, il cosigne avec le hasard le poème délivré.

Notre artiste, en sortant un à un les fourmis de la gibecière de l’enfant, se pose et nous pose cette pointilleuse question : combien faut-il de coups de fourmis (ce qui correspondrait aux coups de dés mallarméens : « toute pensée émet un coup de dé ») pour qu’apparaisse quelque chose qui fera sens, mais ce n’est pas nécessairement l’homo loquens qui épèle « Sûbhan Allah » qui aura nécessairement la lecture pertinente. Une des entrées secrètes que nous ménage cette œuvre réside dans ce détail rarement vu et restant en deçà du commentaire. Au fait, à l’écart, une fourmi solitaire, non mise au pas, et pourtant se tenant bel et bien fixée sur la surface blanche, ne finit pas d’intriguer, serait-ce le hic qui fait tache ? Serait-ce le contrepoint à cette subordination sans faille qu’observent ses congénères ? Incontestablement, cette fourmi désengagée de l’entreprise scripturaire, hors procession, fait l’école buissonnière, qui n’est autre que l’école du Désir. Ce que peut écrire cette fourmi sur les bancs de cette école nous restera à jamais soustrait, on ne peut que broder autour pour que le sens se fasse et se défasse, sans se figer dans une grimace possessive.

Monsieur le Ministre, le Désir en fleuves et en effluves, quand il irrigue les champs de l’art, une alchimie se met à l’œuvre, transmutant l’excrément en or. L’opération inverse, les artistes-paysagistes-administrateurs s’en chargent.

Imed Jemaiel

ISBAT, 18 Juin 2012.

Publié dans Uncategorized | Laisser un commentaire